Share |

إدارة المسجد / مناشط

لقاءات شبابية رمضانية

 

لقاءات شبابية رمضانية

 

      الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن للشباب قيمة عرف الإسلام ثمنها، وحين جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- بدعوة الإسلام من رب العالمين، أول من صده وتولى كبره كبار السن والشيوخ، وفي المقابل أول من أيده وأسلم معه وناصره شباب جيله، وتفانوا في نصرته استماتة وتأييداً.

 

ولهذا كان للشباب أهمية كبيرة عند الناس أجمعين، فهم اليد اليمنى للمجتمع، وهم المحرك الرئيس، وحركة الأمة ومحور نجاحها عبر التاريخ, ومهما كان الأمر فإن لهم اعتباراً كبيراً، وأثراً بالغاً، في إنجاحه وإنفاذه.

ولذا فإن من أيسر الأمور على إمام المسجد أن يدعوهم فيستجيبوا، -ولله الحمد الواقع شاهد بإقبالهم-، وهل قامت التحافيظ، والمراكز والمدارس إلا على أكتافهم؟

 

وشهر رمضان موسم عظيم لاستقطاب المميزين، ومعرفة طبائع الشباب في الحي، وجمعهم وضمهم لإنجاح برامج وأنشطة المسجد، والتي لا تعتمد غالباً إلا على جهود الشباب المخلصين، ولا سيما الملتفين حول المسجد طوال العام.

من هذا المنطلق، ولهذه الأهمية ينبغي استغلال شهر رمضان المبارك بالجلوس مع الشباب، والسعي في تحقيق رسالة الداعية فيهم، ونفعهم بما هو أصلح، وتوعيتهم توعية متكاملة تمس عدة جوانب من ذلك الجانب العقدي والاجتماعي والثقافي والتربوي، وكذا أهداف أنشطة المسجد وتفعيل دور الشباب، وإرساء مبادئ الإسلام وترسيخها في نفوسهم كي لا تضرهم شبهات المبطلين، ولا انجراف المنحرفين أتباع الدعوات والدعايات الزائفة.

 

وضع البرنامج:

في شهر رمضان المبارك يكون كثير من الشباب أرضاً خصبة لكل ما يتلقاه من توجيهات، ولذلك يجب إقامة مجلس في الحي يمتص التجمعات الفارغة، ويجلب المقبلين على الخير، ولهذا المجلس خطة معينة تركز على تحقيق أهداف معينة ويقترح أن تكون كالتالي:

 

*             بعد الفجر يمكن أن تقام حلقة تحفيظ أو حلقة تلقين إلى وقت الشروق.

*             إقامة درس أو قراءة في كتاب (بعد صلاة العصر).

*     بعد صلاة التراويح وقت مفتوح يمكن تغطيته بكثير من البرامج مع مراعاة عدم الإطالة والاستطراد في البرامج بحيث يجر إلى السهر، ومن البرامج مثلاً:

ü        إقامة دروس عامة.

ü        إقامة دروس مفتوحة تناقش قضايا الشباب.

ü        إقامة سمرات وأمسيات شعرية وحفلات واستضافات شبابية، ويتخللها بعض المشاركات الأدبية والعلمية والترفيهية.

ü        عرض فيلم لموضوع معين.

 

إلى غير تلك البرامج فباب الابتكار والتجديد مفتوح على مصراعيه، خاضع لتغير الحال والمكان، والمهم من ذلك تحقيق بعض الأهداف التالية:

o          استغلال الأوقات الفارغة، وملؤها بما ينفع.

o          استثمار وتفعيل الطاقات الكامنة في شباب الحي.

o          شغل أوقاتهم عن الملهيات.

o          الحرص على نفع الجميع نفعاً علمياً تربوياً ونشاطياً وغير ذلك.

o          تعديل بعض السلوكيات، وتعزيز الإيجابيات، وتغيير بعض المفاهيم.

o          توجيه الشباب إلى حسن التعامل.

 

والأهداف التي تخطر في بال أحد الدعاة كثيرة، لا سيما مع اختلاف المكان وحاجة المجتمع، وظهور بعض الأخطاء وأهمية معالجتها يؤدي إلى المزيد من الأهداف والبرامج والطرق والوسائل، وما دام كلٌ في ثغرة، وكل يرجو رحمة ربه فلا حكر ولا تحجر فالأمر فيه متسع، والله وحده هو المستعان.

والحمد لله رب العالمين.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع إمام المسجد 2004
ويحق لمن شاء أخذ ما يريد من مواد هذا الموقع بشرطين : الأول : عزو ما يأخذ إلى موقع إمام المسجد www.alimam.ws ، الثاني : الأمانة في النقل وعدم التغيير في النص المنقول ولا حذف شيء منه ، والله الموفق .
0.05502